لقاء تحت ضوء المساء










لقاء تحت ضوء المساء
في أحد أمسيات الربيع الهادئة، كانت ليلى تجلس في مقهى صغير يطل على النهر، تقلب صفحات كتابها المفضل بينما تتراقص أشعة الشمس الأخيرة فوق الماء. لم تكن تعلم أن تلك الأمسية ستغير شيئًا في حياتها.
في الجهة المقابلة، كان أمين يبحث عن مكان هادئ لينهي بعض أعماله. لمح المقعد الفارغ بجوار النافذة، فتوجه نحوه. وبينما كان يجلس، سقطت ورقة من كتاب ليلى وحملتها نسمة خفيفة حتى وصلت إلى قدميه.
انحنى أمين ليلتقطها وقال مبتسمًا:
"أعتقد أن هذه الورقة كانت تبحث عني."
"أو ربما كانت تحاول الهروب من الكتاب."
"أتعلمين؟ لم أكن أؤمن كثيرًا بالصدف."
"وماذا الآن؟"
"الآن أعتقد أن بعض الصدف تأتي لتمنح حياتنا معنى جديدًا."
 ضحكت ليلى وأجابته:
كان ذلك الحوار البسيط بداية حديث طويل امتد لساعات. تحدثا عن الكتب والأحلام والسفر، واكتشف كل منهما أنه يجد في الآخر شيئًا مألوفًا رغم أنهما التقيا للتو.
تكررت اللقاءات بعد ذلك. مرة في المقهى نفسه، ومرة على ضفة النهر، وأحيانًا في شوارع المدينة القديمة. ومع مرور الأيام، أصبحت الرسائل الصباحية عادة جميلة، وأصبح انتظار اللقاء القادم أجمل لحظات اليوم.
وفي إحدى الأمسيات، بينما كانت الأضواء تنعكس على صفحة النهر، قال أمين:
سألته ليلى بابتسامة:
نظر إليها وقال:
ابتسمت ليلى بصمت، فقد كانت تشعر بالأمر نفسه. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد المقهى مجرد مكان عادي، بل أصبح شاهدًا على بداية قصة حب جميلة، بدأت بورقة طارت مع الريح وانتهت بقلبين وجدا طريقهما إلى بعضهما. ❤️📖✨

Comments