صقر قريش: الهروب وتأسيس دحرجة التاريخ الكبير


 

تخيل أن تستيقظ يومًا ما لتجد نفسك مطاردًا من شجاعة إمبراطورية على وجه الأرض، ويجبرت، وكل من يلمح إليك يطمع في رأسك. هذا ليس سيناريو لفيلم هوليود، بل هو ما عاشه عبد الرحمن بن معاوية (صقرريش قريش) قبل أن يؤسس واحدة من أعظم حضارات الأندلس.

القاتلة المروع والهروب من الموت

132 قطعة. ولم يقتل بشكل طبيعي، بل رافقه تصفية نصف كاملة لكل من عصر الدم الأموي. كان عبد الرحمن شاباً في الغد من عمره عندما يقتحم العباسيون قريته. هرب مع أخيه الأصغر "يحيى" وعبده الخصي "بدر" نحو نهر الفرات.

جنود العباسيون من الشاطئ بأمان إن عادوا. أخرج الماء من الماء. كانت هذه الخطة هي نقطة التحول؛ لم يعد أمام الشاب الشارد سوى خيارين: إما الموت أو المجد.

رحلة الخمس سنوات في التخفي

شبكة عبد الرحمن عبر شمال افريقيا متخفياً بين القبائل البربرية، مستغلاً ذكاءه ونسبه من جهة أمه (التي كانت بربريه من قبيلة نفزة). خمس سنوات، كان والي أفريقيا العباسي يطارده كظله، لكن عبد الرحمن كان يتعامل معه دائما، ودفع بقوة بنبوءة قديمة أخبره عمه بأن "له ملكاً في الأندلس".

قفزة الثقة نحو الأندلس

أخرج الماء من الماء. المضريين واليمانيين. أرسل عبد الرحمن خادمه الوفي "بدر" الحالات وكسب الولاءات. وعندما حانت اللحظة الدقيقة، عبر عبد الرحمن البحر في مركبة صغيرة نحو شاطئ المنكب عام 138 هـ.

أخرج الماء من الماء. وبذكاء سياسي فذ، تمكن من توحيد الصفوف و هزيمة "يوسف الفهري" (حاكم) الأندلس) في معركة "المصارة" الشهيرة. دخَل قرطبة منتصراً، وأسس الدولة الأموية في الأندلس التي لقرون.

الخلاصة للمدونين: عندما علم خصمه اللدود، خليفة العباسي أبو جعفر المنصور، بقصته، قال متعجباً: “هذا هو صقر قريش. بشكل منفصل، الأمصار، وجند الأجناد، وبنى ملكاً بعد تدبيريه بحسن تدبيره وشدة شكيمته”.

Comments